مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تتقدم بطلب رخصة التشغيل للمحطتين الأولى والثانية في موقع براكة

26.03.15

مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تتقدم بطلب رخصة التشغيل للمحطتين الأولى والثانية في موقع براكة

أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية اليوم عن تقديمها طلب الحصول على رخصة تشغيل المحطتين النوويتين الأولى والثانية في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية. ويأتي تقديم رخصة التشغيل بعد عملية استمرت خمسة أعوام تعاونت فيها المؤسسة مع الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) المقاول الرئيسي للمؤسسة لتقديم تقارير عن سلامة العمليات والصيانة وتوافق المحطات مع أعلى معايير السلامة والجودة والأمن. وفي هذا السياق، قال سعادة المهندس محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة: "إن تقديم طلب الحصول على رخصة التشغيل يعدّ خطوة مهمة وأساسية في تطوير البرنامج النووي السلمي الإماراتي، ويعتبر تقديم هذا الطلب في الموعد المحدّد حسب الجدول الزمني إنجازًا آخرًا في مسيرتنا نحو تشغيل أولى المحطات في العام 2017 سعيًا لتحقيق هدفنا في توليد طاقة نووية آمنة وفعالة وصديقة للبيئة لدفع النمو في الدولة." وفي هذا الطلب، تطلب المؤسسة نيابةً عن شركتها التشغيلية التي ستؤسس لاحقًا، الحصول على الترخيص الرقابي من قبل الهيئة الإتحادية للرقابة النووية لتشغيل المحطتين الأولى والثانية وإجراء عمليات الصيانة فيهما، علمًا بأن هاتين المحطتين قيد الإنشاء حاليًا في موقع براكة بالمنطقة الغربية لأبوظبي. وتطلّب إعداد طلب رخصة التشغيل المكوّن من 15,000 صفحة فريقًا كبيرًا من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة كيبكو إضافةً إلى عددٍ من الخبراء الدوليين. واستغرق إكمال الطلب نحو خمسة أعوام، فقد بدأت التحضيرات لطلب رخصة التشغيل بعد أن قدّمت المؤسسة طلب الحصول على رخصة إنشاء المحطتين الأولى والثانية في عام 2010. وتعليقًا على ذلك، قال الحمادي: "إن طلب رخصة التشغيل هو بمثابة تتويج لأعوام من العمل الشاق في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة كيبكو، وهو دليل على تطور المؤسسة الى مؤسسة عالمية المستوى وقادرة على تشغيل أولى محطات الطاقة النووية في الدولة وفق أعلى معايير السلامة الدولية." وقد سُلّم الطلب إلى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وهو حاليًا قيد المراجعة والتقييم بواسطة فريق من خبراء الطاقة النووية الدوليين لدى الهيئة، وستُجري الهيئة مراجعة مبدئية للقبول ثم ستبدأ بعملية التقييم الشاملة. من جانبها ستظل المؤسسة متواجدةً طوال هذه العملية لتوفير أي معلومات إضافية قد تطلبها الهيئة. من المتوقع انتهاء عملية التقييم من قبل الهيئة والحصول على رخصة تشغيل المحطة الأولى في عام 2016 وذلك سعيًا لبدء تشغيلها حسب الجدول الزمني في عام 2017، في حين ستستلم المؤسسة الموافقة على طلب تشغيل المحطة الثانية في عام 2017. الجدير بالذكر أن الرخصتين ساريتا المفعول لمدة 60 عامًا، وهو العمر التشغيلي للمحطات. يستند طلب رخصة التشغيل على جهود المؤسسة في طلب رخصة الإنشاء في العام 2010، ويتألف من مجموعة وثائق أساسية من بينها التقرير النهائي لتحليل السلامة والتقرير المستقل للتحقق من السلامة والتصميم وخطة الحماية المادية وخطة حماية المرافق ودليل ضمان الجودة التشغيلية وخطة الطوارئ وتقرير تقييم المخاطر المحتملة وتقرير تحليل الحوادث. سيضم طلب الرخصة أيضًا تقريرًا عن تقييم السلامة في موقع براكة يستند على مراجعة شاملة استمرت تسعة أشهر لتقييم سلامة التصميم المُقدّم للهيئة الاتحادية للرقابة النووية في شهر ديسمبر 2011 بعد حادثة فوكوشيما داييتشي. وكان هذا التقرير جزءًا من طلب الحصول على رخصة الإنشاء الذي تقدمت به المؤسسة ويقدم معلومات تفصيلية وتحليلية عن الحادثة والدروس المستفادة منها. ومع أن التصميم كان يلبي جميع متطلبات السلامة في ذلك الحين، إلا أن المؤسسة أجرت تعديلات وتحسينات إضافية لتعزيز السلامة. إضافة إلى ما سبق ذكره، قدّمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية معلومات إضافية مرتبطة بطلب رخصة التشغيل لتكون بمثابة المقدّمة لطلب التشغيل وتضمنت تفاصيل عن أنظمة إدارة العمليات المدمجة وأقسام حديثة من التقرير النهائي لتحليل السلامة عن إدارة العمليات وبرنامج المؤسسة لضمان الجودة. وفي وقت سابق من العام، تقدمت المؤسسة للهيئة الاتحادية للرقابة النووية بطلب الحصول على الموافقة على رخصتين منفصلتين تتعلقان باستيراد مواد نووية ومشعة واستلامها وامتلاكها، على أن تُستكمل هاتين الرخصتين قبل استلام الشحنة الأولى من الوقود والمتوقعة في العام 2016. أحدث مستجدات البرنامج تسير العمليات الإنشائية في موقع براكة على نحوٍ آمن ومستقر، فقد تجاوزت نسبة إنجاز المحطة الأولى 69% وفقًا للموعد الزمني المُحدد للتشغيل في عام 2017. مع العلم بأن المحطات الأخرى سيتوالى تشغيلها واحدة كل عام لحين الوصول إلى عام 2020، حسب الموافقات الرقابية والتنظيمية. وعند اكتمال محطات الطاقة النووية الأربعة ذات طراز مفاعلات الطاقة المتقدمة (APR1400)، ستوفر لدولة الإمارات العربية المتحدة نحو 5,600 ميغاواط وستلبي نحو 25% من احتياجات الكهرباء بالدولة مع المُساهمة في تجنّب إنتاج 12 مليون طن من الغازات الضارة بالبيئة سنويًا. وبحلول عام 2020، ستحتاج المؤسسة إلى نحو 2000 موظف من المشغلين والمهندسين والتقنيين وموظفي الدعم لتشغيل محطات الطاقة النووية الأربعة في براكة. ومع الأعمال الإنشائية الجارية في الموقع، تركز المؤسسة على تطوير القوة العاملة المتخصصة والمطلوبة لتلبية الطلب في هذا القطاع الناشئ وضمان التشغيل الآمن والفعال للمحطات. وقد وصل عدد الموظفين في المؤسسة حاليًا إلى أكثر من 1400 موظفًا وموظفة. وتجدر الإشارة إلى أن برنامج "رواد الطاقة" التابع للمؤسسة والهادف إلى تنمية الموارد البشرية يضمن استقطاب أفضل الكفاءات من المتخصصين وطلبة الثانوية العامة من القسم العلمي والاستثمار فيهم وتوفير فرص الدراسة والتدريب حسب أرقى المستويات والمعايير العالمية.